Posts

Showing posts from January, 2022

إنها فانية و لكنها مؤذية

يعيش كلٌ منا في بوتقته المغلقة ، يقتات علي أفكاره خائفاً أن يعارضَه الآخرون فينقلب حاله رأساً علي عقب محاولاً التأقلم مع ما استجد من معطيات ، خائفا من التغيير و خائفا من إظهار خوفه لمن حوله الذين لطالما تحكموا في آراءه و انفعالاته أملاً منه أن ينتمي ، فينتهي به الطريق إما وحيداً علي فراش موته و إما مرتعداً علي قمة مبني . رُفعت الستائر و أعلنت الشمس بداية يوم جديد و بدأ الممثلون في آداء أدوارهم المدروسة بدقة ، فهذا هنا يسخر من وزنها فيضحك الجمهور و هذه هنا تتفاخر بجسدها و ملابسها الساترة الكاشفة فيضحك الجمهور و ذاك الذي أجهش في البكاء كما هو منصوص عليه ، جعل الحاضرين جميعهم يقفون في ذهولٍ غافلين عن حقيقة بكائه . إنها مؤذية جداً للجنسين علي حد سواء ، فكلهن يرتدين و يتزينَّ و يتعطرنَّ و كلهم يتجمَّلون و يتأنقون و يحولون كلماتهم إلي عسل مُصفَّي و الغرض الأول و الأخير هو الإنتماء من أجل دقائق معدودة من الإهتمام ، إلا من رحم ربي . الإهتمام ، الدافع الذي يقدر علي أن يعيث في حياتك فساداً مغيراً كل صفاتك و طباعك دون أن تشعر ، في محاولات بائسة يائسة أن تناله من أحدهم/ن ، فتعيش مرحلة تقفد فيها أن...