Posts

علي غير العادة

يتتابع علي أسماعنا كلمات كثيرة في اليوم الواحد ، منها ما يصدقه عقلنا و منها ما يرفض تصديقه آملا أن يكون علي خطأ و كثيرا ما يأمل أن يكون علي حق . الألم الناجم عن عدم ثقة أقرب الناس إليك في حروف هشة تخرج من جسدك أقرب إلي نار تشتعل بين الفينة و الأخري في أعماقك مستهلكة أعضاءك كوقود لها حتي و إن كنت كاذباً ، في حين أنك إن كنت علي حق ، تلك النار لا تنطفئ أبدا ، تظل تتسائل عن ماذا سيكون إن حدث هذا في شئ جلل ، كإتهام في العرض أو الشرف؟ ، مرتقبا متي سيتركونك وحيداً اتباعاً لأفكارهم الصماء . بين الفينة و الأخري ، أحتسي شرفة من قهوتي ، و أتركه يتغلغل في شراييني محولاً أجزاء الكافيين تلك إلي غذاء لشطري دماغي ، ثم أتأمل في كل مرة قلت فيها الحقيقة ، و لا شئ غيرها ، تاركاً خلفي ماضٍ ملئ بالأكاذيب فقط لأجل قلب أُغرمت به ، و كم من هذه المرات قد اتهمت ظلماً بتدليس الحقيقة . تتراكم الذكريات واحدة تلو الأخري تاركة وابلاً من رماد يمنعني عن التنفس بحرية ، أظل حائراً بين قول الحقيقة كما أنا ، أم أبدأ مرة أخري في تدليسها كما في الماضي ، فلم تعد الحقيقة تجدي نفعاً . أرتشف آخر قطرات قهوتي مختلطة ببعض البن محول...

إنها فانية و لكنها مؤذية

يعيش كلٌ منا في بوتقته المغلقة ، يقتات علي أفكاره خائفاً أن يعارضَه الآخرون فينقلب حاله رأساً علي عقب محاولاً التأقلم مع ما استجد من معطيات ، خائفا من التغيير و خائفا من إظهار خوفه لمن حوله الذين لطالما تحكموا في آراءه و انفعالاته أملاً منه أن ينتمي ، فينتهي به الطريق إما وحيداً علي فراش موته و إما مرتعداً علي قمة مبني . رُفعت الستائر و أعلنت الشمس بداية يوم جديد و بدأ الممثلون في آداء أدوارهم المدروسة بدقة ، فهذا هنا يسخر من وزنها فيضحك الجمهور و هذه هنا تتفاخر بجسدها و ملابسها الساترة الكاشفة فيضحك الجمهور و ذاك الذي أجهش في البكاء كما هو منصوص عليه ، جعل الحاضرين جميعهم يقفون في ذهولٍ غافلين عن حقيقة بكائه . إنها مؤذية جداً للجنسين علي حد سواء ، فكلهن يرتدين و يتزينَّ و يتعطرنَّ و كلهم يتجمَّلون و يتأنقون و يحولون كلماتهم إلي عسل مُصفَّي و الغرض الأول و الأخير هو الإنتماء من أجل دقائق معدودة من الإهتمام ، إلا من رحم ربي . الإهتمام ، الدافع الذي يقدر علي أن يعيث في حياتك فساداً مغيراً كل صفاتك و طباعك دون أن تشعر ، في محاولات بائسة يائسة أن تناله من أحدهم/ن ، فتعيش مرحلة تقفد فيها أن...